عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

93

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

إلى التباس كرامات الأولياء بمعجزات الأنبياء لما قدمناه من الفرق بينهما في الفصل الثالث ، وقد أخبر « 1 » خلائق من الأولياء بموقعهم في أمكنة وأزمنة معينات وغير ذلك من الأمور المغيبات ، ووقع ذلك على وفق أخبارهم كما قدمناه في الفصل الذي قبله مما هو مشهور عنهم وثابت بالأسانيد الصحيحات في الكتب العديدات المرويات ومعلوم بالعيان والمشاهدات على وجه لا يمكن جحده ولا دفعه بتأويل « 2 » ولا غيره « 3 » من سائر الاحتمالات « 4 » ، وذلك معدود من جملة الكرامات التي هي من تتمة المعجزات ، وقد قال « 5 » الإمام " محيي الدين النواوى " « 8 * » رضي الله عنه في فتاويه في معنى الآية المذكورة : أي لا يعلم ذلك استقلالا وعلم إحاطة بكل المعلومات إلا الله تعالى « 6 » . وأما المعجزات والكرامات فبإعلام الله سبحانه « 7 » لهم علمت ، وكذا ما علم بإجراء العادة . انتهى كلامه وفيه الكفاية ، والله أعلم وهو ولى التوفيق والهداية .

--> ( 1 ) في ( ط ) ( أخبرني ) . ( 2 ) ( لا ) ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) ( الواو ) زيادة من ( ك ) . ( 4 ) في ( ب ) ( الاحتمال ) . ( 5 ) ( قد قال ) غير واضحة في ( ك ) . ( 8 * ) انظر ص 61 . ( 6 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ، ك ) . ( 7 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .